ما هو فقر الدم Anemia ؟ وما هي أعراضه وأسبابه وطرق علاجه

0

يظهر فقر الدم عند وجود خلل في أعداد أو بنية أو وظيفة الكريات الحمراء الموجودة في الدم والمسؤولة عن حمل جزيئات الأوكسجين وإيصالها إلى الأنسجة والأعضاء الحيوية حيث تظهر أعراض فقر الدم كنتيجة لنقص الأكسجة. يقاس فقر الدم غالبا حسب كمية الهيموغلوبين وهو بروتين موجود في الكريات الحمراء والمسؤول عن حمل جزيئات الأوكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم المختلفة.

يؤثر فقر الدم على ما يقارب 24.8% من سكان العالم ويعتبر الأطفال في سن ما قبل الذهاب إلى المدرسة أكثر المعرضين للإصابة بفقر الدم بنسبة 47% في جميع أنحاء العالم. يوجد أكثر من 400 نوع من أنواع فقر الدم وفقر الدم ليس حصري على الإنسان حيث يمكن أن يصيب الحيوانات أيضاً.

بعض أنواع فقر الدم

  • فقر الدم الناجم عن عوز فيتامين B12.
  • فقر الدم الناجم عن عوز الحديد.
  • فقر الدم الناجم عن عوز الفوليك أسيد.
  • فقر الدم المرتبط بالأمراض المزمنة.
  • فقر الدم الانحلالي.
  • فقر الدم اللا تنسجي Aplastic anemi.
  • فقر الدم المنجلي.
  • الثلاسيميا.

ما هي أعراض فقر الدم؟

العرض الرئيسي الأكثر شيوعا لفقر الدم هو الشعور بالتعب الدائم و نقص الطاقة بالإضافة إلى العديد من الأعراض الأخرى وتشمل:

  • شحوب الجلد.
  • تسرع ضربات القلب.
  • ضيق النفس.
  • ألم في الصدر.
  • صداع.
  • الدوار وطنين الأذن.
  • تنميل (خدر) وبرودة الأطراف.
  • الإرهاق.

بعض أنواع فقر الدم لها أعراض أكثر تمييزا مثل:

  • فقر الدم اللا تنسجي: حيث يترافق مع وجود الحمى والعدوى المتكررة بالإضافة إلى ظهور الطفح الجلدي.
  • فقر الدم المرتبط بعوز الفوليك أسيد: تظهر أعراض مثل الإسهال ونعومة سطح اللسان.
  • فقر الدم الانحلالي: يترافق مع حمى،إصفرار الجلد وألم في البطن.
  • فقر الدم المنجلي: ألم وتعرق الأطراف بالإضافة إلى الإصفرار والإرهاق.

يجب على الأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض التواصل مع الطبيب المختص لوضع التشخيص التفريقي السليم للسبب الكامن وراء هذه الأعراض واختيار طريقة العلاج الأنسب.

ما الذي يسبب فقر الدم؟

في الوضع الطبيعي يتم إستبدال ما يقارب 1% من الكريات الحمراء الموجودة في الدم يومياً بكريات جديدة حيث أن عمر الكرية الحمراء يتراوح بين 90 و 120 يوما بشكل عام ،المغذيات كالحديد والفوليك أسيد وفيتامين b12 هي عناصر رئيسية لنضوج الكريات الحمر.

أي خلل قد يؤثر على توازن عمليات إنتاج وهدم الكريات الحمر قد يسبب فقر الدم حيث يقسم فقر الدم بشكل عام الى فقر الدم الناجم عن نقص الإنتاج وفقر الدم الناجم عن زيادة هدم الكريات الحمر.

بعض العوامل التي تؤدي إلى خلل إنتاج الكريات الحمر تشمل:

  • أمراض الكلى: حيث تنتج الكلى هرمون “الإريثروبويتين” المحرض على إنتاج الكريات الحمر وبالتالي فإن بعض أمراض الكلى وخصيصاً المزمنة قد تؤدي إلى فقر الدم.
  • نقص التغذية: كعوز الحديد والفوليك أسيد وفيتامين B12 حيث يحتاج نقي العظام الحديد لإنتاج الهيموغلوبين.
    قصور الغدة الدرقية.
  • أمراض نقي العظام كتليف نقي العظام و فقر الدم اللاتنسجي Aplastic anemia حيث لا يستطيع نقي العظم إنتاج كميات كافية وطبيعية من الكريات الحمر.
  • اللوكيميا.
  • فقر الدم المنجلي حيث تكون الكريات الحمراء المنتجة شاذة الشكل.

بعض العوامل التي تؤدي إلى زيادة هدم أو فقدان الكريات الحمر بمعدل أكبر من معدل إنتاجها تشمل:

  • النزيف والذي قد ينجم عن الحوادث، الرضوض، العمليات الجراحية، الآفات الهضمية كالقرحة المعدية والبواسير، الولادة، ارتفاع الضغط الحاد بالإضافة إلى الطمث أثناء الدورة الشهرية للمرأة.
  • أمراض الكبد كتليف الكبد.
  • السرطانات والأورام.
  • أمراض الدم الانحلالية وأهمها الناجمة عن اضطرابات مناعية حيث يهاجم جهاز المناعة لجسم الإنسان بشكل خاطئ الخلايا الدموية مما يؤدي إلى تخريب الكريات الحمر بسرعة أعلى من سرعة إنتاجها.
  • اضطرابات الطحال حيث قد يقوم الطحال بتدمير الكريات الحمر بسرعة كبيرة.
  • بعض الأمراض الوراثية مثل عوز أنزيم G6ph والثلاسيميا.

يعتبر عوز الحديد السبب الأكثر شيوعا لفقر الدم في جميع أنحاء العالم وفق منظمة الصحة العالمية.

تشخيص فقر الدم:

بعد قيام الطبيب بإجراء الفحص السريري وأخذ القصة المرضية للمريض وعائلته للبحث حول وجود أمراض دموية وراثية مثل فقر الدم المنجلي أو التلاسيميا قد يطلب إجراء بعض التحاليل الدموية لتأكيد تشخيص فقر الدم ويعتبر تحليل الدم الشامل CBC الأكثر شيوعا حيث يقيس هذا الاختبار مكونات الدم ومن ضمنها الهيموغلوبين والهيماتوكريت HCT وتحليل MCH وتحليل MCHC وتحليل MCV وتحليل RDW بالإضافة إلى تعداد الصفيحات الدموية PLT.

قد يظهر الفحص الفيزيائي للطبيب:

  • ضخامة في حجم الكبد أو الطحال او العقد اللمفاوية ،تغيرات في ضغط الدم أو ضمور والتهاب في اللسان.
  • في حال الاشتباه بوجود فقر دم انحلالي قد يستخدم الطبيب تحليل البيليروبين.
  • يمكن أن يكون تحليل CBC مؤشرا عاما على الوضع الصحي للمريض وإذا ما كان لديه حالات مرضية مثل أمراض الكلية أو اللوكيميا.

تحاليل أخرى قد يستعين بها الطبيب لتحديد التشخيص التفريقي لأنواع فقر الدم المختلفة ومنها:

  • قياس مستويات الحديد في بلازما الدم.
  • قياس مستوى “الفيرتين” وهو المركب المسؤول عن تخزين الحديد في الجسم.
  • قياس مستويات فيتامين B12.
  • قياس نسبة الفوليك أسيد.
  • اختبار البراز للبحث عن آثار نزف في الجهاز الهضمي.
  • تعداد الخلايا الشبكية Reticulocyte.
  • إختبارات نقي العظام.

علاج فقر الدم:

  • فقر الدم ليس مرض بحد ذاته بل هو مؤشر لوجود مرض كامن يسبب فقر الدم لذلك يكون علاج فقر الدم بعلاج العامل المسبب.
  • في حالات فقر الدم الناجمة عن عوز تناول الحديد أو فيتامين B12 قد يصف الطبيب معززات غذائية أو قد يطلب تغيير نمط الحمية الغذائية للمريض.
  • حالات فقر الدم الشديد قد تتطلب نقل دم للمريض وفي بعض الحالات قد يتطلب إجراء نقل لنقي العظام.

لا يجب إجراء أي تعديل على الحمية الغذائية أو تناول أي معززات غذائية من دون توجيه الطبيب

عوامل تزيد من فرص الإصابة بفقر الدم ومنها:

  • الحيض خلال الدورة الشهرية للمرأة.
  • الحمل والولادة.
  • الولادة المبكرة للجنين.
  • الأطفال تحت عمر العامين.
  • تناول حمية غذائية فقيرة بالفيتامينات والحديد.
  • فقدان الدم بعد الإصابات أو العمليات الجراحية.
  • الأمراض المزمنة مثل السرطانات وأمراض الكلية والكبد والأمراض الروماتيزمية بالإضافة للإصابة بمرض الإيدز.
  • وجود قصة مرضية عائلية مرتبطة بوجود فقر دم وراثي.
  • الإضطرابات الهضمية التي تؤثر سلبا على إمتصاص الحديد أو الفيتامينات والمغذيات.
  • التقدم في العمر.

المصادر

اترك تعليق

Please Login to comment
  Subscribe  
نبّهني عن