ما هي الكوكيز Cookies ؟ وكيف تؤثر كعكات الإنترنت الصغيرة هذه على تجربة التصفح

0

الكوكيز أو بالإنكليزية Cookies ببساطة هي مجموعة من الملفات النصية المشفرة التي يقوم المتصفح الخاص بالمستخدم من إنشائها والتعديل عليها، تساعد الكوكيز في حفظ كافة المعلومات الشخصية المهمة الخاصة بالموقع الذي يقوم المستخدم بزيارته بهدف تسهيل تقديم الخدمات له. وتخزن الكوكيز بشكل محلي على جهاز المستخدم بشكل مشفر ومخفي، وتحذف هذه الملفات أحيانا عند اغلاق الموقع بشكل فوري أو يمكن للموقع أن يحدد فترة زمنية معينة لتحذف الملفات بعدها.

يتطور الانترنت بشكل يومي وخاصة المواقع والخدمات الخاصة التي يقدمها الى المستخدمين اليوميين الذين يتصفحون هذه المواقع، وتتراوح الخدمات من تقديم القدرة على التواصل الاجتماعي إلى قدرة شراء كافة مستلزماتهم بنقرة زر واحد، ومعظم هذه الخدمات يتطلب مجموعة من المعلومات الشخصية الخاصة بالمستخدم ليتمكن من تسهيل عملية وصوله للخدمة إلى تحسين الخدمة المقدمة بشكل كامل، وأحد هذه الابتكارات البرمجية التي سهلت هذا الأمر هي الكوكيز.

فبشكل مبسط جدا تستخدم وتعمل الكوكيز كذاكرة محلية صغيرة للمواقع الموجودة على الانترنت.

كيف تعمل الكوكيز ؟

كل ملف كوكيز خاص بموقع واحد فقط ولا يتم انشاؤه إلا عندما يقوم المستخدم بالدخول إلى ذلك الموقع، عدد من المواقع تقوم بإنشاء الكوكيز بشكل فوري ويقوم بتسجيل كافة تحركات المستخدم في الموقع، كما أن عدد من المواقع تقوم بانشاء الملف عندما يقوم المستخدم بإدخال بيانات خاصة مثل كلمات السر والبريد الإلكتروني أو عدد من المواقع كمواقع التسوق الإلكتروني قد تستخدم الكوكيز لحفظ قائمة المشتريات الخاصة قبل إنهاء عملية الشراء ثم تقوم بحذف الملف لعدم حاجته مرة اخرى أما في حالة المواقع السابقة التي تحفظ البيانات من الممكن أن تترك الملف محفوظ على الجهاز المحلي للمستخدم.

عمر ملف الكوكيز يتراوح من الحذف بشكل فوري عند إغلاق الموقع، إلى زمن يحدده الموقع المنشئ للملف.

فعند التسجيل بموقع معين يطلب البريد الالكتروني وكلمة السر الخاصة بالمستخدم فيقوم الموقع عن طريق المتصفح بإنشاء كوكيز خاصة به ويحفظ المعلومات التي تم إدخالها ويحدد وقت الحذف إلى فترة غير محددة وبالتالي عندما يقوم المستخدم بالدخول الى الموقع مرة اخرى يقوم الموقع باسترجاع المعلومات وتسجيل دخول للمستخدم دون الحاجة الى اعادة ادخال البيانات من جديد.

أنواع ملفات الكوكيز؟

كوكيز الجلسة (session cookies): يكون هذه النوع من ملفات الكوكيز مسؤول عن حفظ كافة المعلومات والبيانات التي يدخلها المستخدم أو التي تستخدم ضمن جلسة عمل على موقع ما، وتكون هذه المعلومات أساسية ولا يمكن الاستمرار بالعمل على الموقع دون إدخالها كل مرة من قبل المستخدم مثل البريد الإلكتروني، اسم المستخدم أو كلمة السر.

كوكيز الثبات أو التعقب (Persistent or tracking Cookies): يكون هذا النوع من ملفات الكوكيز مسؤول عن حفظ كافة المعلومات التي تخص نشاط المستخدم على الموقع، وبالتالي تعطي للموقع القدرة على التكيف وتغيير شكله والبيانات المظهرة لتلائم المستخدم الحالي بشكل خاص. وتكون هذه المعلومات مثل تسلسل عنوانين وأنواع الأفلام التي قام المستخدم بالنقر عليها أو مشاهدتها على الموقع أو المنتجات التي قام المستخدم بشرائها مؤخرا.

ماهي مخاطر استخدام أو السماح باستخدام الكوكيز؟

ملفات الكوكيز هي ملفات نصية وليست تنفيذية وبالتالي لا يمكن استخدامه كفيروسات ممكن أن تعرض سلامة الجهاز إلى خطر، بالإضافة أن الكوكيز تستخدم بشكل خاص من قبل موقع واحد فقط وكل موقع يملك ملف كوكيز خاص به وليس له صلاحية الولوج أو تعديل ملف كوكيز خاص بموقع ثاني.

فتعود مشاكل الأمان الخاصة بالكوكيز الى نفس مشاكل الأمان التي يمكن أن تهدد أي ملف موجود على جهاز المستخدم، أي أن يمكن للمخترقين عند اختراق الجهاز الخاص بالمستخدم من الدخول وسحب ملفات الكوكيز وبالتالي الوصول إلى المعلومات المشفرة الموجودة بداخلها، وأيضا بما ان الكوكيز خاصة بكل موقع فإن الكوكيز ترسل فقط بين المتصفح والخادم وبالعكس، وهنا يمكن التعرض لمخاطر الاختراق من جهتين إما أن يكون خط النقل بينهما غير مشفر وبالتالي يمكن للمخترقين سحب المعلومات منه، أو يكون المخدم غير أمن أو غير مشفر.

لتأمين الحماية بشكل عام من الكوكيز يمكن للمستخدمين أن يقوموا بتعديل خيارات الكوكيز في المتصفح وإعطاء صلاحية فقط إلى المواقع الذين يشعرون بالامان بوضع معلوماتهم في أيديهم.

في النهاية كان ابتكار ملفات الكوكيز من الامور التي ساعدت في زيادة سرعة تصفح الانترنت للمستخدمين مجنبيهم حفظ كافة المعلومات الاساسية وادخالها بشكل متكرر وأيضا جعلت العديد من المواقع قادرة على إسقاط شخصية المستخدم أثناء تصفحه ومنحه تجربة فريدة من نوعها.

يمكنك أنت أيضاً البدء بحماية بياناتك على الإنترنت من خلال برنامج SAFERVPN إن كنت ترغب بطبقة حماية عالية.

اترك تعليق

Please Login to comment
  Subscribe  
نبّهني عن