ما هو الذكاء الاصطناعي ؟ وما الفرق بينه وبين الذكاء البشري وهل هو خطر فعلاً

يشير مصطلح الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence (AI إلى عملية محاكاة الذكاء البشري في الآلات المصممة والمبرمجة للتفكير والقيام بالأفعال البشرية، ويمكن أن ينطبق المصطلح أيضاً على أي آلة تبدي اجراءات مرتبطة بالعقل البشري مثل التعلم وحل المشاكل والإدراك واتخاذ القرارات والخطاب وحتى اللغة. وتكون السمة المميزة في هذه الحالة للذكاء الاصطناعي هي القدرة على حل الأمور منطقياً والقيام بالأفعال التي سينتج عنها تحقيق أهداف وغايات معينة ومرغوبة.

كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي الأولية قادرة على القيام بأمور بسيطة نوعاً ما فمثلاً امتلكت القدرة على هزيمة بطل العالم في الشطرنج ورسم خرائط الطرقات وحتى تأليف الموسيقى، وبفضل الخوارزميات المتقدمة تمكنت الأنظمة الحديثة بالقيام بأمور أكثر تعقيداً مثل القيادة الذاتية للمركبات وتقديم  “مساعدين شخصيين” مثل سيري (Siri) وأليكسا (Alexa). أما اليوم يسعى الباحثون إلى تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي لتتمكن من البحث والكشف عن الأمراض والتحسين من التصوير الإشعاعي (radiology imaging) بالإضافة إلى العديد من الأمور الطبية المتقدمة الأخرى.

نحو فهم الذكاء الاصطناعي:

عادة ما يرتبط مصطلح الذكاء الاصطناعي بذهن الفرد بالروبوتات التي تقدمها الأفلام والروايات، لكن شيئاً كهذا لا يمكن أن يكون بعيداً عن الحقيقة فبالواقع يستند المصطلح إلى مبدأ أن للآلات القدرة على محاكاة وتنفيذ المهام البشرية شاملةً مجالات واسعة من أبسط الأمور إلى أعقدها مما يتضمن التعلم والتفكير المنطقي والإدراك.

مع تقدم التكنولوجيا صارت المعايير السابقة التي كانت تحدد الذكاء الاصطناعي قديمة وعتيقة، حيث معظمها أصبحت أموراً مسلماً بها ومتأصلة في وظائف الحواسيب. فاليوم يمر الذكاء الاصطناعي بمراحل تطور مستمرة لتكون مصدر نفع للصناعات المختلفة.

ما الفرق بين الذكاء الإصطناعي وتعلم الآلة؟

لشرح الأمور بالترتيب. أولاً يوجد التعلم العميق او Deep Learning يمكن تعريفه كوظيفة للذكاء الإصطناعي يقوم من خلالها بتقليد طريقة معالجة الدماغ البشري للأمور فتكونن أنماطاً لاستعمالها مستقبلاً في اتخاذ القرارات. يعد التعلم العميق مجموعة فرعية من تعلم الآلة (Machine Learning)، الذي يمكن شرح مفهومه على أن للذكاء الإصطناعي القدرة على التعلم والتأقلم مع البيانات الجديدة دون أي تدخل بشري، ويعد كل من تعلم الآلة والتعلم العميق مجموعتان فرعيتان من الذكاء الإصطناعي Artificial Intelligence الذي أيضاً يمكن شرح مفهومه على أنه أي عملية آلية قادرة على تقليد الذكاء البشري.

ما الفرق بين الذكاء الإصطناعي والذكاء البشري؟

تعريف الذكاء البشري: يُعرف الذكاء البشري على أنه القدرات العقلية العامة التي تشمل التفكير المنطقي وحل المشاكل والتعلم.

مزايا الذكاء الإصطناعي:

  • سرعة التنفيذ: على سبيل المثال في حين أن الطبيب يستطيع القيام بتشخيص حالة مريض في عشرة دقائق، الذكاء الإصطناعي يمكنه القيام بملايين العمليات خلال ثواني معدودة.
  • أقل انحيازاً: فالذكاء الإصطناعي يمكن تصميمه لاتخاذ القرارات دون الانحياز لفكرة ما.
  • الدقة: تكون النتائج أكثر دقة عند الذكاء الإصطناعي.

تطبيقات الذكاء الاصطناعي:

تعد تطبيقات الذكاء الاصطناعي لانهائية، حيث يمكن تطبيقها في نطاقات وصناعات مختلفة، فعلى سبيل المثال يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية لتقدير جرعات العقاقير وعلاج المرضى  والعمليات الجراحية المختلفة.

أما في التطبيقات الأخرى فيكون هدف الذكاء الإصطناعي هو الوصول إلى غاية محددة من خلال تقدير النتائج المترتبة عن اتخاذ أي قرار فمثلاً في لعب الشطرنج الهدف الأساسي هو هزيمة الخصم، وفي القيادة الآلية للمركبات هو الوصول إلى وجهة معينة عن طريق تفادي أي اصطدام أو حادث مروري.

كما للذكاء الإصطناعي استخدامات أخرى في المجال الاقتصادي، حيث يُستخدم في الكشف عن الأنشطة المشبوهة في القطاعين المصرفي والمالي مثل الاستخدام غير الاعتيادي لبطاقات الائتمان والودائع كبيرة المبالغ.

تصنيف الذكاء الاصطناعي:

يُصنف الذكاء الاصطناعي ضمن فئتين مختلفتين، إما ذكاء اصطناعي قوي أو ذكاء اصطناعي ضعيف.

  • الذكاء الإصطناعي الضعيف (Weak Artificial Intelligence): يتجسد في نظام مصمم ليقوم بمهمة واحدة محددة، من الأمثلة عن النظام الاصطناعي الضعيف الألعاب مثل الشطرنج و”المساعدين الشخصيين” مثل سيري وأليكسا إذ يتمثل دورهم بالإجابة على الأسئلة.
  • الذكاء الإصطناعي القوي (Strong Artificial Intelligence): يتمثل بالأنظمة التي تقوم بمهام شبيهة بالأفعال البشرية. غالباً ما تكون أنظمة الذكاء الإصطناعي القوي معقدة ومتقدمة، فإنها تُبرمج للتعامل مع المواقف، من الأمثلة التطبيقات المستعملة في المشافي والسيارات ذاتية القيادة.

بعض الخرافات الشائعة عن الذكاء الاصطناعي:

هناك العديد من التوقعات عن الذكاء الاصطناعي وعما سيحدث له في المستقبل، في نفس الوقت يوجد العديد من الأفكار المغلوطة مثل:

  • سيصل الذكاء الاصطناعي إلى ذروته في العام 2100 أو من المستحيل أن يصل الذكاء الاصطناعي إلى ذروته في هذا: نعم فكرتان متناقضتان، لكن كلا التوقعين غير صائبين؛ فقد يصل الذكاء الإصطناعي إلى ذروته في العقود القادمة أو حتى القرن الثاني والعشرين أو ربما لن يصل إلى ذروته أبداً.
  • الرجعيون هم فقط فقط القلقون بحيال مستقبل الذكاء الاصطناعي: تنتشر نظريات كثيرة عن مستقبل الذكاء الإصطناعي بين العامة ولكن بالحقيقة العديد من الباحثين المرموقين الذين يخشون من انقلاب الذكاء الاصطناعي على البشر.
  • سوف يصبح الذكاء الاصطماعي شريراً أو واعياً: هذا هو التوقع الشائع بين الناس ولكن بالحقيقة ما يقلق العلماء هو أن يصبح الذكاء الإصطناعي ذو كفاءة مما سيجعله يملك أهدافاً منحرفة تعني البشر.
  • الروبوتات هي الخطر الوحيد: فبالحقيقة لا يحتاج الذكاء الإصطناعي لأجسام، وجود الإنترنت وحده كافي لو انقلب الذكاء الاصطناعي على البشرية.
  • لا يمكن للذكاء الإصطناعي التحكم بالبشر: الذكاء يمكن مالكيه من السيطرة (سيطرة البشر على الحيوانات هو نتيجة ذكائهم).

المصادر:

Leave a Reply

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.