الرئيسية صحة ما هو مرض السل ؟ تعرف على أحد أشهر وأخطر الأمراض المعدية

ما هو مرض السل ؟ تعرف على أحد أشهر وأخطر الأمراض المعدية

السل (Tuberculosis) هو مرض معدي يهاجم الرئتين في العادة، ولكنه من الممكن أيضا مهاجمة أي جزء من الجسم تقريبًا. ينتشر السل من شخص إلى آخر عبر الهواء. وهذا ما يعني أنه عند إصابة شخص ما بمرض السل وانتشار العدوى في رئته أو حلقه، فإن مجرد قيام هذا الشخص بالسعال، أو العطاس، أو الضحك، أو الغناء، أو حتى التحدث، قد يكون كفيلا بالسماح للجراثيم المسببة للسل بالانتشار في الهواء. وقيام أي شخص آخر بتنفس هذه الجراثيم يجعلهم عرضة للعدوى والإصابة بمرض السل.

ومن المعلومات المثيرة للاهتمام، أن داء السل كان السبب في وفاة واحد من كل سبع أشخاص في الولايات المتحدة وأوروبا في بدايات القرن العشرين. وبعد اكتشاف المضادات الحيوية في الأربعينات من القرن الماضي، بدأت حالات الإصابة بمرض السل تنقص كثيرا عن المعهود. إلا أن إهمال جهود مكافحة السل في السبعينات وبدايات الثمانينات أتاح الفرصة لموجة جديدة من جراثيم السل بالتسبب بما يشبه الوباء بين عامي 1985 و1992. مما أجبر السلطات على إعادة تسليط الضوء على هذا المرض الفتاك وتوفير التمويل والمصادر الكافية لمقاومة هذا المرض.

ما يجب عليك معرفته عن مرض السل

  • ليس من السهل الإصابة بداء السل.
  • معظم المصابين بهذا المرض يعيشون حياتهم اليومية دون أن يعلموا بإصابتهم به، وهو ما يسمى بداء السل الكامن، وهذا يعني أن العامل الممرض (جراثيم السل) هي بالفعل في أجسادهم، إلا أن نظام المناعة لديهم يحميهم من إصابتهم بالمرض ولا يجعلهم ناقلين للعدوى.
  • يمكن دائما علاج مرض السل ومداواته عبر الالتزام باستخدام الدواء حسب توجيهات الطبيب.
  • بعض أنواع السل تكتسب مقاومة للأدوية.

تصنيف داء السل

يلزم التفريق هنا بين داء السل الكامن وداء السل النشط. تحتوي أجساد المصابين بداء السل الكامن على العامل الممرض (جراثيم السل؛ باللاتينية: Mycobacterium tuberculosis)، إلا أن جهازهم المناعي يحول دون تفاقم العدوى إلى مرض السل ولا يشكل الشخص المصاب في هذه الحالة مصدرا للعدوى. في حين أن المصاب بداء السل النشط يشكل مصدرا للعدوى ويعاني من الأعراض الظاهرة للمرض.

أسباب الإصابة بداء السل

كما ذكرنا آنفا، فليس من البسيط أن يصاب أي شخص كان بعدوى داء السل. إذ تشترط العدوى احتكاك الشخص السليم مع شخص مصاب بالعدوى عن قرب لفترة طويلة من الزمن. وهذا ما يفسر أن أغلب المصابين بالعدوى هم في الواقع أفراد عائلة المريض أو أصدقاؤه المقربون، أو الأشخاص الذين يعمل معهم أو يشاركهم السكن. كما أن من العوامل التي تزيد من فرصة الإصابة بجرثومة السل هو مشاركة أماكن مغلقة لمدة زمنية طويلة.

أعراض داء السل

تختلف أعراض داء السل باختلاف العضو المصاب والذي تتكاثر فيه الجراثيم. إلا أنه في الأعم الأغلب، تفضل جراثيم السل التكاثر في أنسجة الرئتين (مرض السل الرئوي).

أعراض أخرى لمرض السل قد تتضمن أيضا؛

  • الشعور بالضعف أو الوهن
  • فقدان الوزن
  • انقطاع الشهية
  • القشعريرة والإحساس بالبرد
  • الحمى
  • التعرق الليلي

الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بداء السل

الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة (المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية /الإيدز/، أو الذين يتلقون علاجا كيميائيا للسرطان، أو الأطفال دون سن الخامسة، على سبيل المثال) يكونون أكثر عرضة للإصابة بمرض السل. وعندما يقومون باستنشاق الهواء الحاوي على جراثيم السل، تستقر هذه الجراثيم في رئاتهم وتبدأ بالتكاثر لأن أجهزة المناعة لديهم لا تستطيع مقاومتها وإيقاف تكاثرها. يتطور مرض السل في غضون أيام أو أسابيع بعد الإصابة لدى هؤلاء الأشخاص، في حين قد يستغرق الأمر أشهرا أو سنوات لدى الأشخاص الذين يتمتعون بصحة جيدة، وتبقى العدوى كامنة في جسمهم دون أن تتطور إلى مرض السل النشط. إذا تعرض جهاز المناعة لدى هؤلاء للتثبيط أو أصبح ضعيفًا لأي أسباب كانت، لن يتمكن من الاستمرار في محاربة الجراثيم وهي الفرصة التي تستغلها هذه الكائنات للتكاثر وتسبيب المرض وتظهر أعراضه عندها.

الوقاية من الإصابة بداء السل

  • لقاح السل Bacille Calmette-Guérin (BCG) : لا يستخدم هذا اللقاح على نطاق واسع في الولايات المتحدة، ولكنه غالباً ما يُعطى للرضع والأطفال الصغار في البلاد التي تشيع فيها الإصابة بمرض السل شائعاً. فئة أخرى من الناس قد تحتاج لإجراء عملية التلقيح ضد مرض السل هم العاملون في القطاع الصحي المعرضين بشكل دائم للعدوى من المرضى المصابين بالمرض.
  • إن علاج مرض السل يعد من الإجراءات الطبية الصعبة بسبب المدة الطويلة التي يستغرقها القضاء على العامل المسبب للمرض. يلزم مراجعة الطبيب على الفور عند الشك بالإصابة بعدوى السل ليحدد المسار المناسب للعلاج والأدوية الواجب استخدامها بسبب الاختلاف الذي قد تبديه الحالات المرضية من شخص لآخر.

المصادر والمراجع:

Ahmad Alchaaban
طالب في كلية الطب في جامعة أورفا التركية

اترك تعليق

Please Login to comment
  Subscribe  
نبّهني عن

اقرأ أيضاً