ما هو السيلان ؟ تعرف على أحد أشهر الأمراض المتناقلة جنسياً التي تصيب الذكور والإناث

0

السيلان هو مرض ينتقل جنسيا عرفه العالم منذ قرون، تسببه جرثومة النيسريا البنية (باللاتينية: Neisseria gonorrheae)، وتسمى أيضا بالجرثومة المكورة، وهي بكتيريا تصيب البشر فقط بالعدوى دون سائر الحيوانات. ومع أن هذا المرض يصيب الرجال والنساء على حد سواء، إلا أنه يحمل خطورة أكبر على النساء لقابليته على إتلاف الأعضاء التناسلية لدى الإناث. ولا تنحصر الالتهابات التي يسببها السيلان في المنطقة التناسلية فقط، إذ قد تظهر هذه الالتهابات في الحنجرة والمستقيم كذلك.

إن الطريقة الرئيسية لانتقال العدوى بالسيلان هي العلاقة الجنسية مع أي شخص مصاب. ولا يشترط حصول القذف لانتقال العدوى. والطريقة الأخرى للإصابة بالعدوى هي من الأم الحامل إلى طفلها عند الولادة ومروره بالرحم وتعرضه إلى العامل المعدي. وباختصار، فإن تعدد العلاقات أو ممارسة الجنس مع شريك جديد دون التأكد من سلامتهم من الأمراض التي تنتقل بالاتصال الجنسي هو السبب الرئيسي في حصول العدوى والإصابة بالمرض.

أعراض الإصابة بالسيلان

في الأعم الأغلب، لا تظهر أعراض الإصابة بعدوى السيلان على الشخص المصاب. فلدى النساء، إن ظهرت الأعراض في بداية الإصابة بالعدوى تكون في الغالب خفيفة الوطء ويتم تفسيرها في بعض الأحيان خطأٌ على أنها نتيجة لعدوى في المثانة أو الرحم لكونها مبهمة وغير محصورة بعدوى السيلان فقط. في حين تتفاقم الأعراض لاحقا لتسبب نزيفا خارج مواعيد الدورة الشهرية، إضافة إلى ألم وحرقة يمكن الشعور بها أثناء التبول، وتزايد في إفرازات الرحم.

ويمر الرجال بشيء مشابه لذلك، إذ يصاب العديد من الرجال بالسيلان دون أدنى فكرة لديهم لعدم ظهور أعراض للمرض، والتي تتجلى بشكل رئيسي في ألم وحرقة أثناء التبول إضافة إلى خروج إفرازات بيضاء أو صفراء (في حالات أكثر ندرة قد تكون خضراء اللون) من الإحليل تبدأ بعد يوم واحد أو حتى بعد أسبوعين من الإصابة بالعدوى، كما قد يصاحب ذلك تورم أو ألم في الخصيتين مع أن الأخيرة نادرة الحدوث.

إن إهمال معالجة السيلان لدى الرجال قد يتسبب مع مرور الوقت بالتهابات وأمراض أكثر خطورة، بسبب امتداد العدوى في الطريق التناسلية لتصل إلى غدة البروستات وحتى الخصيتين كما أسلفنا الذكر، وهو ما قد يسبب العقم في بعض الحالات. وكذلك الأمر لدى النساء، إذ أن الالتهاب المزمن المصاحب لمرض السيلان عند تركه دون معالجة يتسبب لاحقا في مرض التهاب الحوض، وهو التهاب شامل لكافة أقسام الجهاز التناسلي لدى المرأة، تصاحبه أعراض مزمنة كالحمى وألم في أسفل البطن، وتصل في بعض الحالات إلى العقم.

وفي حالات إصابة الطفل حديث الولادة بعدوى السيلان أثناء عملية الولادة، فإن الأعراض الأكثر شيوعا تتركز في إصابة الطفل بالعمى، التهاب في المفاصل، وقد تنتشر العدوى حتى إلى مجرى الدم لتشكل خطرا على حياة الوليد. ولهذا السبب، وبهدف أخذ كامل الاحتياطات الوقائية، يتم تقطير نترات الفضة في أعين جميع الأطفال بعد ولادتهم في المستشفى مباشرة لتلافي أي حالات عمى يمكن تجنبها من البداية.

تشخيص داء السيلان

هناك طريقتان شائعتان تستخدمان في تشخيص عدوى السيلان وهما:

  • فحص البول: وهي الطريقة الأكثر شيوعا وانتشارا، حيث يتم فحص عينة البول التي تم الحصول عليها من المريض لإثبات وجود جرثومة النيسريا البنية فيها.
  • فحص المسحة: يقوم الطبيب أو الممرضة باستخدام ممسحة قطنية للحصول على عينة من بطانة المنطقة المصابة (الطريق التناسلية، الحنجرة، أو فتحة الشرج)، وتفحص هذه العينة لإثبات وجود الجرثومة المكورة من عدمه.

علاج داء السيلان

يتم علاج السيلان بشكل رئيسي باستخدام المضادات الحيوية التي تبيد العامل المسبب للمرض. إلا أن علاج هذا المرض قد ازداد صعوبة في الفترة الأخيرة من عمر البشرية بسبب الاستخدام المفرط وغير المرشد للمضادات الحيوية ما نتج عنه ظهور أجيال من جراثيم النيسيريا البنية القادرة على مقاومة فئات من هذه المضادات الحيوية. لذلك ننصح أولا وأخيرا بمراجعة الطبيب واتباع إرشاداته بحذافيرها فيما يتعلق بعلاج هذا المرض والامتناع عن إهمال استخدام الدواء طوال الفترة المفروض استخدامه خلالها.

الوقاية من المرض

إن أفضل طريقة للوقاية من السيلان تتلخص بالامتناع بشكل كامل عن ممارسة أي علاقة جنسية. أما إن كان ولا بد من ذلك، فيرجى أخذ النقاط التالية في عين الاعتبار:

  • استخدام الواقي الذكري بالشكل الصحيح أثناء ممارسة العلاقة الجنسية.
  • القيام بالفحص الدوري للأمراض المنتقلة جنسيا.
  • الالتزام بشريك جنسي واحد، إذ أن فرصة الإصابة بداء السيلان تزيد مع زيادة الشركاء.
  • تجنب الكحول والمواد المخدرة.

المراجع والمصادر:

اترك تعليق

Please Login to comment
  Subscribe  
نبّهني عن