ما هو المناخ ؟ وكيف يمكن تصنيفه وما الذي يختلف به عن الطقس

0

لا يتم التمييز بين الطقس والمناخ بين العامة في أغلب الأحيان فيظن الجميع بأن المناخ هو ذاته الطقس، بينما في الحقيقة هما أمران مختلفان كلياً فالطقس هو حالة الغلاف الجوي في فترة زمنية قصيرة تقدر بأيام أو أسابيع أو أشهر الخ، بينما يكون المناخ معدل حالة الطقس خلال فترة زمنية طويلة في إقليم جغرافي محدد.

يتأثر نظام مناخ الأرض بشيئين، الطريقة التي تدخل وتخرج بها الطاقة الشمسية غلافنا الجوي والطريقة التي تنتقل الحرارة بها حول الغلاف الجوي والمسطحات المائية، فالشمس هي أساس نظام مناخ الأرض ويتم امتصاص أشعتها عند وصولها إلى الغلاف الجوي وعكس بعضها ويحدث ذلك غالبا بسبب الغيوم ولا تقتصر عمليتا الامتصاص والعكس على الغيوم فقط بل للأرض دور في ذلك أيضاً. أما عن خسارة سطح الأرض لحرارته فيحدث ذلك عن طريق عوامل عدة منها تيارات الهواء والإشعاعات وتبخر الماء.

تجتاز الحرارة بسبب هذه العوامل الغلاف الجوي باتجاه الفضاء وفي طريقها إلى الفضاء يتم امتصاص جزءاً من هذه الحرارة عبر غازات البيت الزجاجي مثل ثنائي أكسيد الكربون وبخار الماء والميثان والأوزون. يعيد الغلاف الجوي هذه الحرارة مجدداً باتجاه سطح الأرض وبعضها باتجاه الفضاء، بالمجمل يتم إعادة معظم الحرارة إلى الفضاء لكن ليس قبل أخذ الكوكب ما يحتاجه منها لننجو.

ما هو المناخ ؟

المناخ هو ببساطة متوسط حالات الطقس خلال مدة زمنية طويلة، وتكون المدة الأساسية لقياس المناخ 30 سنة،ومن المحتمل أن تختلف هذه المدة وذلك بحسب الهدف المراد منه.

لماذا يختلف المناخ ؟

تتوزع طاقة الشمس بشكل غير منظم حول الكرة الأرضية، ويحدث هذا الاختلاف بسبب ميلان الأرض مما يؤدي إلى تباين في الشدة الناتجة عن الأشعة الشمسية في خطوط العرض والفصول، فهناك حرارة أكثر بالقرب من خط الاستواء من القطبين، ولتعديل هذا التفاوت في الحرارة يقوم نظام المناخ بنقل الحرارة من خط الاستواء باتجاه القطبين عبر الغلاف الجوي والمسطحات المائية.

ما هو النظام المناخي؟

يُحدد المناخ بحسب النظام المناخي الخاص بإقليم ما، وللنظام المناخي خمسة مكونات أساسية وهي الغلاف الجوي و الغلاف المائي و الغلاف الحيوي و الغلاف الجليدي و سطح الأرض. 

  • الغلاف الجوي: إن الغلاف الجوي هو أكثر مكون متغير في النظام المناخي فيمكن لمكونات وحركة الغازات المحيطة بالأرض أن تتغير بشكل جذري متأثرةً بعوامل طبيعية وبشرية.
  • الغلاف المائي: تحدث التغيرات في الغلاف المائي والتي تتضمن حرارته وملوحيته بشكل بطيء مقارنةً بالغلاف الجوي.
  • الغلاف الحيوي: تؤثر جميع أشكال الحياة على الأرض في المناخ، فمثلا تنظم النباتات تدفق غازات الغلاف الجوي عن طريق التركيب الضوئي، كما تخدم المحيطات والغابات كمصارف للكربون، أما باقي الكائنات فتؤثر من ناحية نموها وتكاثرها وأيضاً من خلال البنى التي تعمرها كالسدود والتلال والجحر فتحث على تغير في نمط الطقس مثل الرياح وتعري التربة وحتى الحرارة.
  • الغلاف الجليدي: تعكس الصفائح والأنهار الجليدية ضوء الشمس، كما تؤثر ناقلية الحرارة لكل من التربة الصقيعية والجليد في الحرارة.
  • سطح الأرض: لطبوغرافيا الأرض ونباتاتها دور في المناخ وذلك بحسب تلقيها لطاقة الأشعة الشمسية. تؤثر كثافة النباتات ونوعية سطح الأرض (كالتربة والإسفلت والرمال) في عمليات التبخر ودرجات الحرارة المحيطة.

سمات المناخ :

إن أكثر سمات المناخ المميزة هي متوسط درجة الحرارة وكمية هطول الأمطار، فالتغييرات التي تحدث من يوم إلى آخر أو حتى التغييرات الفصلية تساعد في تحديد مناخات معينة. على سبيل المثال تمتلك مدينتي بكين وسان فرانسيسكو نفس درجات الحرارة والكميات الهطلية السنوية ولكن التغييرات اليومية والفصلية تجعل كل منهما مختلفتان،فلا يختلف الشتاء في سان فرانسيسكو كثيرا عن الصيف بينما تكون بكين حارة في الصيف وباردة في الشتاء، كما يكون الشتاء في سان فرانسيسكو رطباً والصيف فيها جافاً أما في بكين تكون الظروف الفصلية على خلاف مع سان فرانسيسكو، صيف ماطر وشتاء جاف.

والسمات الأخرى للمناخ هي الرياح والرطوبة والضباب والضغط الجوي.

كيف يتم تصنيف المناخ ؟

إن أشهر نظام لتصنيف المناخ هو نظام للعالم فلاديمير كوبن وأطلق عليه اسم تصنيف كوبن للمناخ وهو مبني على الهطول المطري ودرجات الحرارة. بالنسبة لكوبن هنالك خمس مجموعات مناخية:

  • المناخ الاستوائي أو المداري:  يطلق تصنيف المناخ الاستوائي على المناطق التي تبلغ الحرارة فيها 18 درجة مئوية وما فوق، ويتصف هذا المناخ بامتلاكه نسبة هطول كبيرة على الأقل في فترة صغيرة من السنة، وهو أيضاً ليس جاف. وأشهر تصنيف فرعي للمناخ الاستوائي هو الغابات الاستوائية تحتوي العديد من المناطق ذات المناخ الاستوائي على هذا النوع من الغابات حيث تتراوح الحرارة فيها بين 20 و 27 درجة مئوية وأكثر من 1000 سنتيمتر من الهطل المطري السنوي، وتعد الغابات الاستوائية موطن لعشرات الآلاف من أنواع الكائنات الحية على الرغم من أنها تشغل 7 بالمئة من مساحة اليابسة فقط. يعد جنوب شرق آسيا وأمريكا الوسطى مثال على المناخ الاستوائي.
  • المناخ الجاف: تتميز الصحارى والسهوب بالمناخ الجاف، هذه المناطق القاحلة والشبه جافة لها ثلاث خصائص رئيسية وهي معدل منخفض لهطول الأمطار تكون كميته أقل من 35 سنتيمتر في المناطق القاحلة، وأحيانا تنعدم حالات الهطل في بعض الصحارى بينما ترتفع في المناطق الشبه جافة نسبة الهطل المطري إلى الضعف تقريباً، والصفة الثانية لهذا المناخ هي حالات التبخر العالية التي تغلب الهطول المطري فمثلاً تبلغ معدلات التبخر في المناطق الجافة في الشرق الأوسط قرابة 200 سنتيمتر في حين يكون كمية الهطل المطري السنوي 20 سنتيمتر فقط مما يؤدي إلى تربة جافة وخشنة، وتكون الخاصة الثالثة هي تقلبات حرارية كبيرة يومياً وفصلياً. يكون المناخ الجاف سائد بشكل واضح في أمريكا الشمالية وأستراليا وجنوب أفريقيا.
  • المناخ المعتدل: هو المناخ الذي يتصف باعتدال الحرارة والهطول المطري، تكون التغييرات بين الصيف والشتاء قوية ولكن ضمن حد غير مبالغ فيه.
  • المناخ القاري: يطلق تصنيف المناخ القاري على المناطق التي تقع في وسط قارة أو على منطقة تحمل نفس الصفات المناخية الموجودة في هذه المواقع، تتصف بالتغييرات المناخية القوية ولاسيما في اليوم ذاته وفي الفصول السنوية، وأيضاً كميات هطلية سنوية قليلة، وانخفاض الرطوبة نسبياً.
  • المناخ القطبي: يتصف هذا المناخ بفقره للصفات الصيفية فهو ذو شتاء طويل بارد وصيف قصير، أدفئ درجة قد يصل إليها هي 10 درجات مئوية ولفترات زمنية قصيرة جداً، ويعد كل من شمال روسيا والأجزاء الشمالية لكندا مثال للمناخ القطبي.

المصادر:

اترك تعليق

Please Login to comment
  Subscribe  
نبّهني عن